الشيخ الجواهري

289

جواهر الكلام

في غير محله ، والله العالم . ( وإن كانوا ) أي الأولياء ( جماعة لم يجز الاستيفاء إلا بعد الاجتماع ) مع الإذن من الإمام ( عليه السلام ) على القول به عند الفاضل والشهيدين والمقداد والأردبيلي والكاشاني ، بل في غاية المرام أنه المشهور على معنى استيفائهم إياه أجمع ( إما بالوكالة ) لأحد خارج عنهم ( أو بالإذن لواحد ) منهم لا أن المراد ضرب كل واحد منهم إياه ، نعم قد يتصور في بعض الأفراد ضرب الجميع إياه بالسيف ضربة واحدة . فإن وقعت المنازعة في الإذن لمن يستوفيه منهم وكانوا كلهم من القادرين على استيفائه أقرع ، ولو كان فيهم من لا يحسنه كالامرأة والمريض والضعيف فالأقرب إدخاله في القرعة أيضا ولو بأن يوكل في استيفائه . ( وقال الشيخ ) في المبسوط والخلاف : ( يجوز لكل منهم المبادرة ، ولا يتوقف على إذن الآخر ) وهو المحكي عن أبي علي وعلم الهدى والقاضي والكيدري وابني حمزة وزهرة ، بل في مجمع البرهان نسبته إلى الأكثر ، بل عن المرتضى والخلاف والغنية وظاهر المبسوط الاجماع عليه ، بل عن الخلاف نسبته إلى أخبار الفرقة أيضا ، وهو الحجة بعد تأييده ببناء القصاص على التغليب ، ولذا إذا عفا الأولياء إلا واحدا كان له القصاص مع أن القاتل قد أحرز بعض نفسه ، وبأنه إذا جاز القصاص مع عفو الباقين وإحراز القاتل بعض نفسه فمع السكوت أو الجهل وعدم الاحراز أولى ، وبأن ثبوت السلطان للولي يقتضي تسلط كل واحد منهم على ذلك منفردا ، كما هو مقتضى الإضافة ، وإلا لم يتم له السلطان ، وبأن الباقين إما أن يريدوا قتله أو الدية أو العفو ، والفرض أن الأول قد حصل ، والدية مبذولة من القاتل ، والعفو باق في محله ، فإن المقصود به المثوبة وهي موجودة ، وبأنه مخالف لما أجمع عليه العامة أو معظمهم الذين جعل الله